السبت، 25 فبراير 2012

نابليون دشروني !!




من وَحشةِ "ثلاجةِ الموتى" من ظُلمةِ قلوب البشر يُطِل علينا نابليون الاردن ليقول مخاطبا: "انني لم أذق طعم السعادة يوما" الا من خلال تواجدي بين الأزقه و أستلاقائي تحت ضوء القمرعلى الارصفه  في عَتمةِ ليالي القدر !


خذوها مني أنا كلمةً تَنقِشُونَها بماء الذهب " ليس الموتُ بشيء، لكن أن تعيش مُنهزماً مَغموراً هو بمثابةِ الموت كل يوم" هكذا كنتُ أنا بينكم, القاصي والداني يراني ولا يراني... يشمئزُ من النظر الى وجهيَّ الذي خطَّ عليه الزمن تفاصيلَ صراعيًّ المرير معه ........يمرُ ذاك بجانبي مُسرعاً كي لا يَستنشقَ عَبقَ رائحةِ الشوارع وزيتِ السيارات وأقراصِ الفلافل العفنه التي كنتُ أقتاتُ عليها أياماً وليالي!


من مفارقات الحياة البشعه أنني كنتُ مغموراً لديكم في حياتي ولربما كنتُ مادةً لِتَهكُمِ الصبيةِ والماره من هنا و هناك... وفي أحسن الأحوال كنتُ مَدعاةً لشفقةِ احداهنَّ لتُلقيَّ بين يدي دينارا أو 5 دنانير أرفُضُها بعزةِ نَفسٍ قائلاً : 
"لاتُكتَسبُ الشعوب بالملاطفه"! فاذا كنتِ تُلاطفينَني بهذه القروش فلا أُريدها صدقةً تُثقلينَ بها كاهلي أفلا تكفيني قطعةُ الكرتون ثَِقَلاً فوقَ جسدي أثناء نومي ؟!!! .... فأتركيني يا بنيتي!


قُلتُها مره"لكي نحيا ينبغي ان نعرفَ كيف ننسى" وأقولها مُجدداً وقد امتلاءَ فمي بثلج ثلاجة المشرحه – لكي نموت أحياءأً ينبغي ان نعرف كيف نُبلدُ مشاعرنا .........
كيف نَجتثُ من قواميسنا مفهوم الاهتمام بمن يتنفسُ بيننا... بمن يحيا على وجه هذه البسيطه.


أكرِموني أكرمَكمُ الله وأسألكم بالله ان لا تُطلقوا على تَأهُبِِكم ونَخوتِكم المَشكوره اسماءاً رنانه ...فلا أريدها "حملةَ نابليون" ولا أريدها " فزعةَِ روح عمان" ..... فقط اكرموا صمتي وجثماني بدفنٍ بسيطٍ وخُطُّوا على شاهد قبري ... 
(الفاتحه على بُسطاءِ هذه الارض ..فُقرائِها الأُمَناء)

الأربعاء، 22 فبراير 2012

ماذا نريد ماذا نريد

سؤالٌ يؤرقني ..

عن ماذا نبحث حقا؟؟!!!

ماذا نريد؟؟! ماذا تُريد؟؟!!

تَنظر من حولك ... تُُنصت بترقُبٍ لصدى نفسك ..

فلا تسمع و لا ترى غير كلماتٍ رنانه عن المُروءة .. الرجولة ..

الكرم... الاحساس .. الامان ..

التفاهم و الاستيعاب , الشجاعه و الرومانسيه .....

و عندما يُغدق عليك القدر بواحدٍة منها تَراك اصبحت اعمى مغشياً عليك,

و اصبح ميزانك لا يزِنُ و لا يكيل الا قشورَ المال .. المركز .. الجاه ..

و لربما يصل بك الحال الى الاعتراض على خلق الرحمن لعباده!!!

ايعتبر تواضعاً منا اذا تنازلنا عن ذلك و رضينا بذاك!!!

ام انه الطمع الذي أعمى بصيرتنا و دفعنا للجمع و الطرح و لربما للقسمة و الضرب!!!

ام انها قناعاتٌ مزيفةٌ تلك التي نحملها بين طيات انفسنا و نتشدق بها ...

و يصمتُ لسانُ حالنا تائها حائراً .. 


ماذا نريد حقا!!!

السبت، 11 فبراير 2012

يا أنا ... يا السكون

يُثيرُ إستفزازيَّ رُؤيةُ السكونِ بكثرةٍ فوقَ الأحرُفِ و بينَ الكلمات ...
تلك الدائرةُ الصغيرةُ الفارغةُ الفحوى ...المُتمَنعةُ المتعنتتُ في مكانها ....
أشعر ُأحيانا ً أن لا ضرورة َلها ....أن لا أهميةَ لهُ!!
فأنا أعلم ُجيداً أين يجب أن اقف و متى أُحرك واتحرك ....
فمعانٍ كثيرةٍ لكلماتٍ عديده لن تتَأثر بوجوده أو عدمه ....مقارنةً بالضمة ِ او بالكسرةِ مثلاً!!
ولكن ....يبقى السكون ُ سَيدَ الحركاتِ فقط عند تلك الكلمات ....
عميقة ِالمعنى حتميةِ الموقف ...
تُجبرك "أنتَ" بالوقوف مُذعِناً بالسكونِ  فاغراً فاكَ .....
تحت إِمرَتِهِِا وإِمرَةِ السكون...
الألم...الفقر ...الفرح....الجوع....
كلماتٌ تَنَطِقهُا بسُكونٍ مُطبِقٍ .. بـإحترامٍ مُجلجلٍ  في زوايا ذاتك!!!...
فلن يشعر بطعم سُكونِها غَيرُك!!
وإذا فكرتَ لبُرهةٍ أن تُزحزِحها و أن تُخرجها عن صَمتِها و سُكونهِا  ..
إحتجتَ إلى كَمٍّ هائلٍ من االأحرُفِ و الحركات.....
 و لكنَّ السكون  هو من يَضحكُ أخيراً ....
و هو أيضا ًمن سَيقُفلُ البابَ خلفهُ...
تاركا ًإياهم مُتخبطين في محاولاتهم ....لعلّهم يفلحون!!
ورغم ذلك .....
ولأنَّ مُحاولاتي باءت بالفشل ...!!!
قررتُ أن لا أُبقيَ على سُكونٍ بين  طياتِ زفراتي .....وكلماتي .