الأربعاء، 25 يناير 2012

من "لغلوغه"


أُريدُ....؟!
أُريدُ... فيما أُريدُ....
أن أقبِضَ على قَدري من" لََغلوغهََ"....
أن" أُبطَحُهُ" أرضَاً...
أن أُوسِعَهُ ضَرباً....
أن أُلقيَ بهِ من على جُرفيََّ الخائر....
و أن أتلقفَهُ بسِعةٍ في صدريَّ الحائر.....
أُريدُ....؟!
أُريد..... فيما أُريد....
أن أتَجَردَ من ذاتي...

 فأكونَ لقدري نِداً حينما يُخاصمُني.....
وأمشيَ معهُ الهوينا يداً بيد حينما يُوافقُني.....
أُريد فيما أُريد.... و لكنَّهُ يأبى ولايُريد......
فأتبَعُهُ........ أنا ........!!!
مُطأطِيءَ الرأسِ.... مَنهَكَ القُوى......
 ناشداً السلام والاطمئنان.....
 مُؤمِناَ أنني اليومَ أباتُ مُتمرداً ......
و غداً سأُصبحُ مُذعِناً ....
ولسانُ حالي يُردد راضياً...
 أُريدُ...فيما أُريد.................

الخميس، 19 يناير 2012

أطلس


مُثقلٌ كاهِلُكَ بهموم الحياةِ...... رأسُكَ تملاؤُه ُ أقاويلُ الصُحف ....... اأخبار التلفاز ....... بائع الخضار بأخر الحي .........صوتُ موسيقى عربة بائع الغاز
و امك !!... و امُك الوقور التي دَعت لكَ في باكُورةِ الصباح : الله يُرزقك يمــى  بس ما تنساش.... دوا القلب و السكري و الضغط خلصوا ....
و يمــــــى يا حبيبي اليوم العصر جاهة بنت ام احمد ما تنسى يمــــــى روح الله يفتحها بوجهك!!
يراكَ زميلُكَ في العمل مُكفَّهَر الوجهِ .....مُقّطَبَ الجبين ........عاقدَ الحاجبين : شو مالك مكشر عند هالصبح؟؟؟!!!
تُجيبه من بَعد جُهدٍ و دَفعٍ للسانكَ و أمرٍ من عقلكَ بأن تُخرِجَ تلكَ الكلمات و لَكَأنََكَ تَتَصدقُ بها عليه : ما مليش اشي !!!
زميلك يمشي مُبتعداً عنك غير مُقتنعٍ بكلامك و لكنه .. أختصر الشر !!
لِسانُ حالك يسأل : شو وجعك بالضبط؟؟!!!! .. 
- والله مش عارف !!!!!بس حاسس حالي متضايق.... مهموم ....!!!!!
بصراحه اسمحلي أَزِفلك خبرية انك " كزاب"!!!!!!........
 ببساطه لاننا  كلنا نَتَحَججُ بهكذا حُجج  رُبما لنُخفيَ و نَكتُمَ الآه التي لا طالما  تُجاهدُ في الخروج و استنشاق هواءٍ عليل غير ذلكَ الفاسد في صدورنا ..
ربما لنُشيح بوجوهنا عن اُناسٍ نَعلمُ يقيناً أن السُرورَ و الِغبطةَ لن تََدخُلَ الى قُلوبهم الا بمعرفة مَكنوناتِ صُدورنا و خصوصاً ما زَفَرَ من تلك الآهـــــــات ِالرنانه ..
او لرُبما لِقناعاتِنا الواهيه "بان الذي يدهُ بالنار مش متل الي أيُده بالماي"!!!....  فنلتزمُ بدورنا الصمت ونَتَعذرُ بأيتُها حُجه !
ولكن دائماً ما أرتسمت في مُخيلتي صُورةُ ألهة ِالاغريق "أطلس " حاملاً على ظهرهِ الكرةَ الارضيه بكُل من عليها ..
 ولكني ................انا ................
لست بإله!!! و لست بأطلس !!!
و زمن الاغريق ولّـــــــــــــــــــــــى مُنذ قرونٍ مضت.....
 و أودُ حقاً أن أُبعثرَ ما على كاحلي من أَحمال ..................
فهل من أطلس ٍ يُعينُني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!! 

الأربعاء، 4 يناير 2012

بقجتي الصغيره

اعيانا التعب و نحن نلهث هربا من ضرب النيران من صوت الدبابات التي هزّت بيت الزينكو في اخر الحي و اسرعنا الخطى اجتزنا المسافات بحثا عن مغاره تقينا من ثمار السماء او عن شجره نستظل في ظلالها لتقينا حر الشمس الملتهبه ....غلّفت ظلمة الليالي ايامنا  حتى افقنا على بريق ارض ذهبيه وواحة غنّاء غرسنا بجانبها وتدا و رفعنا خيمه  تحاكي القمر  زارنا القاصي و الداني من كل صوب مُرحباً : قوكم يالعربان.....و في كل ليلة كنت اوي فيها الى فراشي اخرج بقجتي الصغيره لاشتم عبق التراب الاحمر و اقول اهَ الحنين مدوية ً في الافق البعيد... 

تعاقبت السنون كلمح البصر , و في فجر يوم من ايام نيسان  اطلت علينا حمامة بيضاء تحمل بين طياتها خبرا  بان النيران قد اطفئت و ان الدبابات قد تبعثرت  و ان الارض تنادي  طالبة ً اصحابها ... و استفقت من ذهولي على قهقهة حفيدي يلاعب صوصا ملونا اشتريته له البارحه......... التفت من حولي ....وقع نظري على شجرة التوت التي زرعتها  مع قدوم غيث ابني الثاني  و لا زالت اثار ارجوحة ابنتي منى محفورة  على اغصانها الفارعه.....شعرت بغصة في حلقي زاحمت فرحة في صدري  تغيبت عن الوعي لثوان لربما اكثر و استفقت مجددا  على حقيقة حلوة المذاق بدات تنجلي رويدا رويدا امام عيني ... قد اصبح لي محبوبتان !!!... عشقت رمال الصحراء هوائها ... شمسها ....ظبية و غزلان الوادي...

عشق تسرب اليّ مع صرخة اول طفل لي هنا ... مع شربة ماء من غدير يانع  منبثق  من سفح الجبل .....عشق امتزج من غير وعي مني  مع تراب بقجتيَ الاحمر  !!!!! .... مرّ من امامي و لاول مره  شريط ذكريات قديمه ....... كلمة على اسوار ارض السلام خُطت بدماء ابي الشهيد " سنعود يوما " ...... نعم ,غدا ساعود حاملا معي بقجتي الصغيره برمال الذهب تاركا من ورائي حفيدي الصغير و خنجري القديم  و كلمة خططتها بدماء شرياني على اسوار ارض العزم  "بحبك يا بلادي"