الخميس، 18 مايو 2017

"الوسيط الثالث"


كل الاديان السماوية بُعثت بدون الحاجه الى وسيط يشرحها ويفسرها و يُفصلها ...وجود الوسطاء من رجال الدين غَيَّر و بدل بجوهرها ,و حال الامم التي سبقت و أُمتنا الحالية أكبر دليل على ذلك......كل واحد فينا مسؤول عن اللي بفهمه من دون الحاجه لأي وسيط ثالث بينا و بين ربنا ...لانه ربنا بالاخير هو الفيصل.....
"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ."
.....
هذا رايي الشخصي نصا و رسما ..




الثلاثاء، 8 مارس 2016

لهُ....

في مرآتها تَنظر , تَتأمل تقاسيم وجها...تَشعرُ بالإعجاب ,بالحمد تارةً والفخرِ تارةً أخرى و في لحظةِ تَيه لثوانٍ معدودات  تبدأُ بالتذمر من تلك العلامة التي بدأت تَخطُ لنفسها مكانا في جبينها أو حول عينيها..ثم لا تَلبث أن تُلقي بخصلات شعرها إلى الوراء و السعادة تغمرها لإنها جميلة رغم أنف السنون....تَنظرُ مطولا علّها تَخترق ذلك الجسد الذي سَيبلى يوماً لتَصل إلي تلك الروح الأسيرة داخله الحبيسة بين جنباته... تهمس قائلة: تَناقُضاتك يا فتاة عجيبه....حتى أنا أَعجَبُ منكِ ..منكِ أراككِ تهتمين لأمر  الجميع و حينا أخر أنانية لا تهتمين  إلا بنفسك...أراككِ  تَنثُرينَ حُبا لمن هم حولك  و في حقيقة الأمر أنت لا تُحبينَ أحدا...حيناً أنتي عَطوفه حَنونه و حينا أخر أنتي ماديه قاسيه ...حينا أنتي إجتماعية وحينا انتي وحيده!...أنتي النقيضُ و ضده ...أنتي الكل وأنتي الكمال .....و مع كل هذا صُنِّفت تحت قائمة كل ما هو مطموسُ شحيحٌ مهملُ.....

 إذا ما فتحنا التقويم السنوي لم نجد يوماً مُحدداً للإحتفال بالكُرهِ, مثلا "يومُ الكُره العالمي" ..ههههه.. وَقعُهُ مُثيرٌ للجدلِ حقاً لكن لا أحد يَهتم بتخصيص هكذا يوم لأن الكُره طاغٍ, ظاهرٌ صوتهُ عالٍ جَلل....لكن على النقيض تماما من بين الـ 360 يوماً خصصنا يوماً واحداً للحُبِ والعِشق لأن الحب في عالمنا مقموع مطموس يعيش دوما بصمت و أحيانا يموت بصمت أيضا......

يوم الشجرة العالمي ...نعم فالأشجار تُقطع و لا تُزرع ...يوم الطفل العالمي ..نعم فالطفولة تُقتل كل ساعة في موهبة.. و في حلم ..و في رحم أنثى لم تَلدْ بعد ....
يوم الأُم العالمي...صحيح فـ تلك الأم في البيت العامله في مصنع الهائمه على وجهها تُرى ولا تُرى حينما يُرى ما هو أهم وأبقى......

أُقلبُ بين صفحات الأيام ..أَبحثُ عن يومٍ " لهُ "هو فلا أجد ....
يوم الرجل العالمي......ألم يتذكرهُ أحد؟؟ هل أُسقط سهوا من جدول الايام ؟ هل  همَّشوا مكونا كبيرا و أصوليا من مكونات هذا الشعب؟؟؟ ..... قد يقفز أحدهم ساخرا مُطالِبا بلهجةٍ صارمةٍ بالمساواه و تحقيق العدل بتخصيص يوم للرجل كي يتحدث بفخر عن إنجازاته أو لربما عن معاناته في عالمٍ لازورديٍ حالم ....وانا من عندي قررت أن أُبادله… أن أتنازل كرماً عن الثامن من أذار من كل عام يوما عالميا "لهُ" وحده وأن أحصل على البقية المتبقية من أيام السنةِ لي أنا وحدي  أفلا أستحق ؟؟....


"يوم رجال عالمي " سعيد لكل رجال العالم ...فـ أنا في كل أيام السنة سعيده ولا حاجة لي إلى الاحتفال بيوم واحدٍ إيذاناً بانطلاقي وإعلاناً  لوجودي فـ أنا هنا ظاهره للعلن بكل ما حققته و ما سأحققه على  مقاعد الدراسة في عملي  في بيتي  في دور الأزياء ....في عقلك انت كلما مرت من أمام ناظريك جميلةٌ تغدو تتمايل أو كلما سَلبتْ لُبك أُخرى بذكائها و فطنتها ..في غمرةِ أُمٍ حانية أو زوجةٍ مُطمئنةٍ أمنه....
أنا هنا في كل يوم فـ هنيئا لك أنت هذا اليوم ....
حالما انهيت كتابة هذه الكلمات و قد أفرغت راسي من دويِّها المستمر سألتني إحداهن: عن شو عم تكتبي ؟؟
- يوم المراه العالمي؟؟
-هادا شو؟؟؟ غير عيد الأُم يعني ؟!!!
أصابتني ضحكة هستيرية وأجبتُها بدونِ تَكلُفْ : اه ,غيرُه, عيد تاني.
-بس لا إحنا مهيصين ولا حتى مِحتفلين وين العيد وين وين وين ..........

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

دهاليز الصمت...


كـ عادتي كلما حاولت الهرب من ضوضاء نفسي ناشدةً للصمت  المؤقت و لو لبضع دقائق معدودات علَّني أسترجع سكينتي فـ تأخُذني قدماي بدون وعيٍ مني إلى حديقتي “السرية” والتي لا تحتوي على بحيرةٍ أو  شلال ماءٍ مُنهمر ولا يوجد فيها حتى سِربُ إوزٍ أو بجعٍ جائعٍ ينتظرُ بـ نَهمٍ من الزائر بقايا  خبزٍ لـ يُطعمه....كل ما فيها كثبانٌ من الرمل للأراجيح و "السحاسيل" المنتصبة فوقها للأطفال و بضع شُجيرات هنا و هناك تتراوح بألوانها بين الخُضرةِ الربيعية والصُفرةِ الخريفية....وأنا هناك جالسة وعلى حجري رواية "احببتك اكثر مما ينبغي".......

مرتْ بضع دقائق طويلة أخرى وأنا على نفس الحال , لا أزال في نفس الصفحة ,ذهني مُتخم بأحاديث الصباح...بذلك المشهد الذي أستوقفني زميلٌ لي كي أُشاهدهه معه....
عوائل مدكوكة دكا في قارب خشبي كـ خرفان في زريبة تستعد للذبح في ليلة العيد قد فرو بأنفسهم  مع ما تبقى من فتات إنسانيتهم يحملون أرواحهم على أكُفهِم و أطفالهم على أكتافهم يتمايلون يُمنة و يسرى مع ميلان موج البحر... إمراه تلهج بالدعاء …أخرى تصيبها نوبة ذعر فُجائية: راح نغرق والله غير نغـــــــــــــــــــرق ....
يحاولون تهدئتها حتى لو كان الثمن تكميم فمها و قطع النفس عنها ولكن قدرها كان أسرع منها و منهم فـ مال القارب بسرعة حالما تلاطمته الامواج و علآ صراخهم إِذانا منهم بإعلان لحظة النهاية ......
يُحدِّثُني مُستطردا عن صديق عراقيٍ لاجيءٍ حاليا في تركيا يُحاول جاهداً أن يَفِرَ من كبد العيش من قهر الحرب من ضنك الحياة بروحه مغامرا مع زوجته عبر البر والبحر إلى بلاد ما وراء النيران أملاً و طمعاً بفجر يوم جديد على أرض تُسقى بالماء عوضا عن سيل الدم المنهمر بالمجان!!!...
وفي كل ليلة يتنازع هو و زوجته و قد دب بينهما الخلاف هل نخوض مع الخائضين أم نبقى لـ ننتظر فرجا لظلمة ليلٍ بات جليا أنه لن ينجلي.....

تبددت أفكاري لوهلة بفعل قهقهات طفلين و والدتهما يلهوان معا بالرمال تارة و تارة أخرى تحتضن أمهما أحدهم بينما الأخر يريد أن يتسلق لعبة ما فـ تنادي عليه أمه :-
  No it’s dangerous!!! ... تعال هون حبيبي و تمرجح معنا.......
و ليكتمل المشهد مر من أمامي شابين في مقتبل العمر يتحادثان  بلهجة سورية : كِلُن ماتو وأنا وجِدي و سِتي جينا هون شو بدنا نعمل وعم ندور ع شِغل هاي حال الدنيا ......

رن موبايلي لينتشلني من كل هذا الشتات وكانت صديقتي المتصلة .....
- اه شوفتي شو صار اليوم؟؟
- شو صار؟
- يا حراام إجوا جماعة الصحة ع الصيدلية تفتيش و سألوني إنت الصيدلانية المسؤولة  قولتلهم اه , و يا حرام دقروا ع زينب لإنها عراقية بدهم يتأكدو إذا بتشتغل ولا لاء حتى يخالفونا, فـ قولتلهم هاي متدربة و هاي ورقة تدريبها و لسا ما تخرجت من الجامعه.... ولما إجا يحيى الصيدلاني العراقي , وعِرف باللي صار طلب مني و هو مكسور الخاطر أعمله ورقة تدريب وأنا ختمتها باسمي ......كتير صعب الموقف عن جد لأنه يحيى  فهمان و معه خبرة بس لانه عراقي ما بقدر يشتغل بشهادته .....
- اشي بيضايق  والله بس شو الواحد بده يقول إنتِ كمان لا تزوديها عليهم و بالأخر فيكي تهوني عليه بس "تزَكرْي" انه الصيدلية إله كونها بمصاريه ومشارك الدكتور مديرك , فـ يعني إشي بخفف على إشي بدل ما كل شي "مسخمط" هيك...

انتهت المكالمة "الجميـــــــــلة" فـ أَعدتُ النظر إلى الكتاب بين يدي قَسرا وقد استملكني الملل و ضاق صدري بكل ما أردتُ الفِرار منه لاجده مُلقىً بين يدي  حينما استوقفتني فقرة ملعونة أعدتُ قراءتها مرارا :
-أتفتقدين وطنا يقمعك؟.
-أيفتقدك وطن تخجل منه؟.
ابتسمت: أنتِ سريعة البديهة .
قلتُ بلا مبالاة : وأنتَ جاحد.

السبت، 10 أكتوبر 2015

ابنتي

و كما قد فاجأتني حفيدتي يوما بزيارة غير متوقعة جأتني طفلتي على حين غرّة قادمة من دُجنةِ المستقبل ...من ظُلمة المجهول ... مُستلقية في صباح يوم باردٍ إلى جانبي وأنفاسُها الحارة تُداعب وجهي ..اقتربتْ مني و ارتمتْ في أحضاني تهمس :- خبيني يا "إمي"  خبيني... 
باغتتني لحظة تـِــــــــيهٍ ولم أدري كيف أتصرف وأنا بَعدُ لم أنل شرف الأمومة لأنتقل في طَرفةِ عين وأُمسي هكذا و من دون سابق تَحضير ..."أمها "!
هزتني  غريزةُ الأنثى في داخلي لتوقظني مسرعة فـ أخذتُها بين ذراعي كي أُهدّأ من روعها وقد ازدحمت الاسئلة في راسي و تَدافعت تواليا حتى أَلجمتني عن الكلام فـ نظرتُ إليها مُطولا مُستجمعةً رباطة جأشي و سألتُها : مم كنتِ تهرُبين يا بنتي ؟.

قالت: كنتُ أهرب جَزعةً من إرثكُم الذي تَركتُموهُ لنا يا امي .........… 
سكتت طفلتي قليلا وانا ابتسمت.. ..ذاتْ الجملة استخدمتها حفيدتي من قبل و ها هي طفلتي تعيدها على مسمعي ....تؤنبني "بـ إرثنا" العظيم اللذي أورثناه لهم....

استطردت طفلتي قائلة: يا "إمي" فتحتُ عيناي  وقد أُلقيَّ في حِجري لُعبةٌ من اسفنج ....مممم ربما كانت من  خشب .....لا لا أَظُنها من  بلاستيك  , لا أذكرُ جيدا ولكن ما اذكره حقا أنها دغدغت في داخلي -ما ان لامست صدري- إحساس الأُمومةَ النائم فـ ايقظتُه من سُباته حتى وَقفَ فَزِعاً وأنا على  أعتاب العشرين ...جَزِعاً على مشارف الثلاثين ...مُنتظِراً قطار الزواج والفارس المُخضرم على سيارة"دُوددجٍ سوداء" تَزأرُ بصوتٍ عالٍ لـِ تُنبه الغافلين بين الطرقات أنهُ قادم , فـ أَصبح جُل أمري و مركز الكون عندي رجل و عائلة و أمسيتُ يا "إمي"  كـ عبءٍ ثقيلٍ  على كتفه أو جاثومٍ على صدره بدل ان أكون له و معه الشريكة ,الحانية والمؤارزة التي تسير معه جنبا إلى جنب في شِعاب  الحياة  فـلقد شُغلتُ عن ذاتي منذ نعومة اظافري بتلك الدُمية فـ حَرفتْ بُوصلتي عن تَحقيق كينونتي كـ فردٍ مُجردٍ من أي عضو جنسي يُصنفه في خانة الأُنوثة أو الذكورة في باكورة حياتي.....

طفلتي تَنظرُ إليَّ بـ إلحاح وقد استاحالتْ إلى جانبي إمراة مُكتملة النُضج , ليست جُزءاً من أحد أو نصفاً لأخر, فـ ابتسمتْ و تنهدتْ  و بصوتٍ خافتٍ سألتْ: ماذا تريدين اذا يا حلوتي والشغل الشاغل  لمن حولكي أن يفتح -ما يَنتَقي - من غرائز جسدك لا عيون  عقلك لـ يكون له وحده الأمرُ والنهي  على الاولى ولا يكون لك سلطان, فـ يقودك أينما يشاء كيفما يشاء حتى اذا ما ضاق ذرعا بكِ أمطركِ بوابلٍ من التذمر والشكوى والإمتعاض  مُنتقِداً مُنتقِصاً ما قدَمتِه له ولبيتك من تضحيات على حساب هويتك فـ بِتِ أنتِ المُهملة التي فقدتْ الإتزان و هو الجلاد اللذي أعمته عن حقيقته ايدٍ "عطوف" أَلقتْ بين يديه في الماضي البعيد "مُسدساً و خرطوشا من خرز" فـ تمثلتْ  من أمامه الرجولةُ فيما تَتملكهُ يداه لا فيما يُزهر عنه قلبه و يُغدِقُ به عقله فآل حال العربي إلى ما آل عليه الأن من تَطبيقِ  كافةِ الأمورِ بإعوجاجٍ "يَســـــــطح" !!....... 
- : يا "إمي" طـــــــــــيب و بعدين.... راح تتركيني هيك؟ !
أجبتُها و عيناي تُعانقان الغيوم الملبدةَ في السماء بحثاً عن أشعة شمس ذلك الصباح: لا يا صغيرتي ..ساخذُ من بين يديك تلك الدمية و أضعها جانبا هناك على الرف واترُكَكِ لـِ لَهوِكِ ولَعِبِك  بما تشائين... تَسبِرينَ أغوارَ نفسك... تَسيرينَ في دَربِك تاركةً ثوبَك للرياح تَعبثُ فيه بـ أي إتجاه يكفيكي أنتِ وأنتِ وحدَك حتى إذا ما حانت لحظة البداية لقدر محسوم أخر مع ذلك المجهول القادم وقررتِ عن رِضاَ و قناعة أن تَتَأبطي ذراعه لتُكملا معاً المشوار كنتي أنت رفيقته ودليلة الدائم , كنتي أنت نبع الحب الحقيقي و أفضل أصدقاءة , كنتي انت من يجمع روحة و يلملم  شَتَاتْ نَفْسِة و يأخذه حَيْثُ أَنتِ .....فَأنْتِ هي السكن وأنتِ هي الوَطن!.
ربتُّ  على شعرها بيد ترتجف و همستُ لها  : لا عليكي يا بُنيتي الأن ..لا تُلقي بالاً لِقسوةِ "ظِلالِ" الحياة ...أغمضي عينيك و لوذي إلى أحلامك و تمسكي بها جيدا "فمن الاحلام تنبثق الاشياء الثمينةُ التي تبقى".

الأحد، 8 مارس 2015

يوم "الفنطزه" العالمي


مرّت بجانبي منذ عدة ايام مُتسولة.... تُعاني أثار التهجير والثوره أو المؤامره  أو... و أو...سمِّها ما شئت !! بالنسبةِ لها ما قد حصل هو "خربانُ" بيتٍ وقَطعُ لُقمةِ عيشٍِ لا أكثر ولا أقل ...وكما دخلتْ علينا خرجتْ وتساءلتُ فيما تساءلتْ أن هذه المرأه "المَسحوقه" و كغيرها من نسائنا لا دراية لها بما يسمى بـ"يوم المرأةِ العالمي" –  هذه المرأه المكسورةُ النفسِ  هي لا تعلمُ تِعداد أيامِ الأسبوع من بَعضها حتى تَلتفتَ لِهكذا يومِ !! فالقَهرُ والظُلمُ والإستبداد  طَمسَ الحَياةَ في دَواخِلها ...
وباتَ يومُ المرأةِ ، ليس أكثر من مُناسبةٍ يَتشدقُ بها المُتشدقون بكلماتٍ واهيةٍ عن حقوق وكراماتٍ مكتوبه ولكنها مسلوبه ليس الا وللمفارقه بات هذا اليوم وفي بعض الدول المنكوبه عطلةً "للمُتفنطزين" و"المتفنطزات " و "برستيج" لا يُعبر إلا عن  رُقيِّ تَداولِ الحكومات والأنظمه والمجتمعات  مع إناثِها .. ولكن وفي واقع الأمر المرأه في بعض الدول  ملعون "سلسفيلها الأولاني" وتُعتبر كُرسي طاولة حتى رخصة سواقه هي غير قادره على تحصّيلها..!!!

إن كُنتم يا ساده  ممن يَحترمونَ المرأة! وسيُطبِّلون ويُهلَِلون  في يَومِها ... أجيبوني يا راعاكم الله !
 
بأي حق يَخرجُ مُنتهكُ العرضِ سالبُ الشرفِ  بكفالةٍ مالية! ولا يُعاقبُ بالسجن المؤبد!

 بأي حق يَتمُِ تَزويجُ الصغيراتِ قهراً دونَ سن 18عام في القُرى  وفي بعض مُدننا العربيه!

 
بأي حق يَتوجبُ على بناتنا  أن تكونَ سِلعةً ترويجية في العمل ، فراشه ملونه ويفضل أن تكون "فراشه خليعه" كي تنال رضى  ربُّ العملكي تجد حتى فرصةَ عمل !

بأيّ حق يتمُ الإعتداءُ بالضربِ على المرأة "الزوجه" دون محاكمةٍ قضائية!

 
بأي حق تُحرمُ إناثُنا من تعليمها المدرسي أو الجامعي!

أضحكتُموني دُموعاً أُهرِقُها على هكذا مسرحيه هزيله وأنا منها براء...... وإذا أردتُم ولا بُد أن  "تَتفنطزوا" فل تفعلوا لكن ....... بعيد عني!

وللعلم أنا لستُ ممن يدَّعون بدَعواتٍ مُغرضةٍ إلى ما يُسمى بـ"تحرير المرأه" ...فالمُكافحةُ العامله والأُم  والزوجه والأسيرةُ الجائعةُ- لطعم الحريه- في سجون الإحتلال و الجدةُ في بيت العجزه لا تَنتظرُ يوماً لتُحررّّّ!!!  ولا يوماً عالمياً ليُحتفى بها  , بل تنتظرُ - فضلاً وليس أمراً- إحتراماً.......تقديراً وعِرفاناً بالجميلِ والصنيع لوجودها معكَ أنتَ ومعهُ... تَنتظرُ أن يَتحولَ كُلُ هذا  إلى ثقافةٍ في نفوس أفراد مجتمعها....