في مرآتها تَنظر , تَتأمل تقاسيم وجها...تَشعرُ بالإعجاب ,بالحمد تارةً والفخرِ تارةً أخرى و في لحظةِ تَيه لثوانٍ معدودات تبدأُ بالتذمر من تلك العلامة التي بدأت تَخطُ لنفسها مكانا في جبينها أو حول عينيها..ثم لا تَلبث أن تُلقي بخصلات شعرها إلى الوراء و السعادة تغمرها لإنها جميلة رغم أنف السنون....تَنظرُ مطولا علّها تَخترق ذلك الجسد الذي سَيبلى يوماً لتَصل إلي تلك الروح الأسيرة داخله الحبيسة بين جنباته... تهمس قائلة: تَناقُضاتك يا فتاة عجيبه....حتى أنا أَعجَبُ منكِ ..منكِ أراككِ تهتمين لأمر الجميع و حينا أخر أنانية لا تهتمين إلا بنفسك...أراككِ تَنثُرينَ حُبا لمن هم حولك و في حقيقة الأمر أنت لا تُحبينَ أحدا...حيناً أنتي عَطوفه حَنونه و حينا أخر أنتي ماديه قاسيه ...حينا أنتي إجتماعية وحينا انتي وحيده!...أنتي النقيضُ و ضده ...أنتي الكل وأنتي الكمال .....و مع كل هذا صُنِّفت تحت قائمة كل ما هو مطموسُ شحيحٌ مهملُ.....
إذا ما فتحنا التقويم السنوي لم نجد يوماً مُحدداً للإحتفال بالكُرهِ, مثلا "يومُ الكُره العالمي" ..ههههه.. وَقعُهُ مُثيرٌ للجدلِ حقاً لكن لا أحد يَهتم بتخصيص هكذا يوم لأن الكُره طاغٍ, ظاهرٌ صوتهُ عالٍ جَلل....لكن على النقيض تماما من بين الـ 360 يوماً خصصنا يوماً واحداً للحُبِ والعِشق لأن الحب في عالمنا مقموع مطموس يعيش دوما بصمت و أحيانا يموت بصمت أيضا......
يوم الشجرة العالمي ...نعم فالأشجار تُقطع و لا تُزرع ...يوم الطفل العالمي ..نعم فالطفولة تُقتل كل ساعة في موهبة.. و في حلم ..و في رحم أنثى لم تَلدْ بعد ....
يوم الأُم العالمي...صحيح فـ تلك الأم في البيت العامله في مصنع الهائمه على وجهها تُرى ولا تُرى حينما يُرى ما هو أهم وأبقى......
أُقلبُ بين صفحات الأيام ..أَبحثُ عن يومٍ " لهُ "هو فلا أجد ....
يوم الرجل العالمي......ألم يتذكرهُ أحد؟؟ هل أُسقط سهوا من جدول الايام ؟ هل همَّشوا مكونا كبيرا و أصوليا من مكونات هذا الشعب؟؟؟ ..... قد يقفز أحدهم ساخرا مُطالِبا بلهجةٍ صارمةٍ بالمساواه و تحقيق العدل بتخصيص يوم للرجل كي يتحدث بفخر عن إنجازاته أو لربما عن معاناته في عالمٍ لازورديٍ حالم ....وانا من عندي قررت أن أُبادله… أن أتنازل كرماً عن الثامن من أذار من كل عام يوما عالميا "لهُ" وحده وأن أحصل على البقية المتبقية من أيام السنةِ لي أنا وحدي أفلا أستحق ؟؟....
"يوم رجال عالمي " سعيد لكل رجال العالم ...فـ أنا في كل أيام السنة سعيده ولا حاجة لي إلى الاحتفال بيوم واحدٍ إيذاناً بانطلاقي وإعلاناً لوجودي فـ أنا هنا ظاهره للعلن بكل ما حققته و ما سأحققه على مقاعد الدراسة في عملي في بيتي في دور الأزياء ....في عقلك انت كلما مرت من أمام ناظريك جميلةٌ تغدو تتمايل أو كلما سَلبتْ لُبك أُخرى بذكائها و فطنتها ..في غمرةِ أُمٍ حانية أو زوجةٍ مُطمئنةٍ أمنه....
أنا هنا في كل يوم فـ هنيئا لك أنت هذا اليوم ....
حالما انهيت كتابة هذه الكلمات و قد أفرغت راسي من دويِّها المستمر سألتني إحداهن: عن شو عم تكتبي ؟؟
- يوم المراه العالمي؟؟
-هادا شو؟؟؟ غير عيد الأُم يعني ؟!!!
أصابتني ضحكة هستيرية وأجبتُها بدونِ تَكلُفْ : اه ,غيرُه, عيد تاني.
-بس لا إحنا مهيصين ولا حتى مِحتفلين وين العيد وين وين وين ..........
حالما انهيت كتابة هذه الكلمات و قد أفرغت راسي من دويِّها المستمر سألتني إحداهن: عن شو عم تكتبي ؟؟
- يوم المراه العالمي؟؟
-هادا شو؟؟؟ غير عيد الأُم يعني ؟!!!
أصابتني ضحكة هستيرية وأجبتُها بدونِ تَكلُفْ : اه ,غيرُه, عيد تاني.
-بس لا إحنا مهيصين ولا حتى مِحتفلين وين العيد وين وين وين ..........